أرشيف المدونة الإلكترونية

السبت، 10 أبريل 2010

أمر محزن أن نضطر إلى التفكير بحماية اللغة العربية




رشا الخطيب : أمر محزن أن نضطر إلى التفكير بحماية اللغة العربية!

* اعداد : موسى حوامدة

باحثة أردنية مقيمة في الإمارات ، حاصلة على دكتوراه في اللغة العربية عن أطروحة بعنوان: "الأدب الأندلسي في الدراسات الاستشراقية البريطانية" ، عملت في تدريس اللغة العربية في الأردن وبريطانيا والإمارات. لها: "تجربة السجن في الشعر الأندلسي" ـ 1999 ، وعدد من البحوث والمقالات في دوريات مختلفة.


ماذا تقرئين حالياً؟


- أنهيت رواية سلام (بتشديد اللام) لهاني نقشبندي ، وهي تطرح بعض الأسئلة حول وجود المسلمين في الأندلس ، أسئلة ربما تكون معروفة ومشروعة لدى الباحثين في التاريخ والتراث الأندلسي ، لكنها أحدثت حيرة واستفزازاً لدى بعض القراء والنقاد حين نُشرت الرواية سنة ,2008


هل تشاهدين السينما أو المسرح؟


- السينما نعم ، المسرح لا ، فمنذ زمن لم أتابع على خشبته إلا الحفلات الموسيقية والغنائية ، منها يوم 25 ـ 3 حفل فرقة "أغاني العاشقين" على المسرح الوطني في أبوظبي ، ويوم 7 ـ 4 الحفل الموسيقي للفنان العراقي نصير شمة على العود بمرافقة الأوركسترا من مصر ومن سويسرا ، على مسرح قصر الإمارات.


ما الذي يشدّك في المحطات الفضائية؟


- من قبل كانت تشدني البرامج الحوارية ، أما الآن فتشدّني البرامج الوثائقية الاحترافية ، خاصة ذات المواضيع التاريخية ، على قناة الجزيرة الوثائقية وقناة "ناشيونال جيوغرافيك" أبوظبي ، وبرامج عن المدن الإسبانية على قناة "سفن ستارز" الأردنية. هذا بالتأكيد إلى جانب الفضائية المغربية الثانية "دوزيم" ، ولا أستغني فيها عن برنامج الطبخ المغربي الشهير - بالنسبة لي على الأقل - (شهيوات شميشة) وبرنامج (شذى الألحان) للموسيقا والطرب الأندلسي والمغربي.


ماذا تكتبين هذه الأيام؟


- حالياً أعمل على إعداد بعض البحوث عن الأندلس والاستشراق ، كما أعمل على الانتهاء من تنقيح أطروحة الدكتوراه لدفعها إلى المطبعة لتصدر في كتاب ، عما قريب إن شاء الله.


ما الذي أثار استفزازك مؤخراً؟


- يثير استفزازي في بلادنا العربية إهمال الطفل في الأنشطة العامة والثقافية التي يمكن للأمهات أن يشاركْن بحضورهن فيها: فكثير من الأمهات لا تجد في تلك الفعاليات مَن يفكر بأنّ لها أطفالاً قد لا يتوافر لديها مَنْ يعتني بهم ، فتُحجًم بسبب ذلك عن الحضور: في حين أن الفعاليات الترفيهية والاستهلاكية تفكر بالطفل أولاً وثانياً وإلى ما لا نهاية: مستهلًكاً وجاذًباً للأمهات وللآباء للمشاركة في حضور تلك الفعاليات ، كمثل معارض الكتب التي أصبحت تخصص جزءاً جيداً لاحتياجات الأطفال الاستهلاكية والترويحية ، فلماذا لا تتوافر مثل هذه التسهيلات في بعض الفعاليات الثقافية الجادة لتتمكن الأمهات من حضورها،


حالة ثقافية لم ترق لك؟


- استهزاء بعض حملة الشهادات والمناصب المهمة بالتظاهرات الثقافية الجادة كبعض المؤتمرات والندوات... وغيرها من المنتديات العامة ، التي يأمل المشاركون فيها عادةً بتنفيذ التوصيات التي يسعون بصدق لكي ترى النور.


حالة أو موقف أعجبك؟


- انخراط الشباب من طلبة الجامعات والمدارس في الأنشطة التطوعية المتعددة: التي تُغني تجربتهم الشخصية وخبرتهم في الحياة الحقيقية ، خارج مقاعد الدرس وبعيداً عن شاشات التلفزيون والكمبيوتر.


ما هو آخر نشاط إبداعي حضرته؟


- حفل توزيع جائزة "البوكر" للرواية العربية الشهر الماضي ، التي فاز بها السعودي عبده خال عن روايته"ترمي بشرر".


ما هي انشغالاتك الاجتماعية؟


- على الصعيد الخاص: الواجبات العائلية المعتادة ، وتبادل الزيارات مع الأصدقاء. وعلى الصعيد العام: الانضمام إلى جمعية حماية اللغة العربية ، وهذا الأمر في جوهره مفارقة محزنة: حين نضطر في دولة عربية وأهلها عرب إلى التفكير بحماية اللغة العربية،


فرصة ثمينة ضاعت منك؟


- فرصة إكمال الدراسات العليا فور التخرج في البكالوريوس.


ما الذي يشغل بالك مستقبلاً؟


- ليس هناك شيء محدد ، فالمستقبل آتْ سواء انشغلنا به أم لا ، ولكن ربما تكون مسألة ضمان حياة أفضل لأولادنا - أولوية مهمة.


هل لديك انشغالات وجودية؟


- يشغلني كثيراً التفكير في شكل العالم المستقبلي - البشري والطبيعي - في ضوء كثير من الإشارات والأحاديث النبوية عن نهاية الكون والقيامة ، وأربطها بما أستطيع أن أجد له تفسيراً في واقعنا الآن ، أو بما يجود به خيالي عن المستقبل.


ما الذي ينقص الثقافة العربية؟


- الجدية ، وثقافة الـ "ثقافة" ، أي أن تكون الثقافة والحضارة العربية أسلوب حياة ونمطاً اختيارياً يُقبًل عليه الناس.


ما الذي ينقصنا في الأردن على الصعيد الثقافي؟


- تنقصنا أشياء كثيرة ، ربما يكون أحدها: أخذ العمل الثقافي ـ بمستوياته جميعها ـ على محمل الجد.


رابط اللقاء المنشور في جريدة الدستور الأردنية: